النووي
126
روضة الطالبين
وجهان ، أصحهما : الثاني ، لأن المقصود ظهور الحال . ولو كان قد استبرأ زوجته قبل التعليق ، فوجهان . أحدهما : لا يكتفى به كما لا يكتفى بمدة العدة واستبراء الرقيقة قبل الطلاق والملك ، وأصحهما : يكتفى به ، لأن المقصود معرفة حالها في الحمل ، فلا فرق بين التقدم والتأخر ، بخلاف العدة واستبراء المملوكة ، ثم إذا جرى الاستبراء ، لا يمنع من الوطئ بعده ، فلو ولدت بعد الوطئ واقتضى الحال وقوع الطلاق ، أوقعناه ، وكان ذلك الوطئ وطئ شبهة ، يجب به المهر دون الحد . فرع : قال : إن أحبلتك فأنت طالق وكانت حاملا لم تطلق ، بل يقتضي ذلك حملا حادثا منه ، فإن وضعت ، أو كانت حائلا لم يمنع من الوطئ ، فإذا وطئها مرة ، منع حتى تحيض . فرع نص في الاملاء أنه لو قال لامرأته : إن كنت حاملا فأنت طالق على مائة دينار وهي حامل في غالب الظن ، طلقت إذا أعطته مائة دينار ، وله عليها مهر المثل لفساد المسمى . ووجه فساط المسمى ، بأن الحمل مجهول لا يمكن التوصل إليه في الحال ، فأشبه إذا جعله عوضا . المسألة الثانية : قال : إن كنت حائلا فأنت طالق ، وإن لم تكوني حائلا ، فينظر ، إن علم أنها حائل بأن كانت في سن لا يحتمل الحمل ، طلقت في الحال ، وإلا فلا يحكم في الحال بالطلاق ، بل ينظر ، إن ولدت قبل ستة أشهر من التعليق ، لم تطلق ، وإن ولدت لأكثر من أربع سنين ، حكمنا بوقوع الطلاق عند التعليق وإن ولدت لستة أشهر ، فأكثر ، ولأربع سنين ، فأقل ، فإن وطئها الزوج وكان بين الوطئ والولادة ستة أشهر فأكثر ، طلقت على الأصح ، وإن كان بينهما دون ستة أو لم يطأ ، لم تطلق ، لأنها كانت حاملا عند التعليق ، ويحرم وطؤها قبل الاستبراء على الأصح . وقال القفال : لا يحرم ، لكن يستحب أن لا يطأ والقول فيما يجب به الاستبراء وفي الاكتفاء بالاستبراء السابق ، على ذكرنا في المسألة الأولى ، وقيل الاستبراء هنا بثلاثة أطهار قطعا والمذهب الأول : وإذا استبراء حكمنا بوقوع الطلاق الظاهر الحال ، فإن كان الاستبراء بثلاثة أطهار ، فقد انقضت العدة ، وإن كان بقرء تممت العدة ، فإن ظهر بعد الاستبراء حمل ووضع ، فحكمه ما سبق . وأبدى الامام وشيخه احتمالا ، أنها لا تطلق بالاستبراء لأنه لا يفيد إلا الظن ، والصفات المعلق